خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 5 و 6 ص 82
نهج البلاغة ( دخيل )
والآباء وإخوانهم والأقرباء تحتذون أمثلتهم ، وتركبون قدّتهم ( 1 ) وتطئون جادّتهم فالقلوب قاسية عن حظّها ، لاهية عن رشدها ، سالكة في غير مضمارها ( 2 ) ، كأنّ المعني سواها ، وكأنّ الرّشد ( 3 ) في إحراز دنياها . واعلموا أنّ مجازكم على الصّراط ومزالق دحضه ، وأهاويل زلله وتارات أهواله ( 4 ) فاتّقوا اللّه تقيّة ذي لبّ ( 5 ) شغل
--> ( 1 ) تحتذون امثلتهم . . . : تعملون بمثل عملهم . وتركبون قدّتهم : تسلكون طريقتهم . وتطئون جادتهم : تمشون على منوالهم . ( 2 ) عن حظها . . . : نصيبها من الخير . لاهية عن رشدها : غافلة عما يصلحها وينجيها . المضمار : مكان تسابق الخيل . والمراد : تشبيه هؤلاء بالخيل التي سلكت غير الساحة المعدّة لسباقها . ( 3 ) كأنّ المعني سواها : كأن مواعظ القرآن الكريم ، وأحاديث سيد المرسلين تعني غيرنا . والرشد : الصلاح وإصابة الحق . ( 4 ) مجازكم على الصراط . . . : مجازكم : طريقكم الذي تسلكوه . والصراط : الطريق الذي يسلكه الخلق إلى الجنة . عن يمينه وشماله النار ، فإن لم يتمكن من قطعه هوى إلى النار . والمزالق : الموضع الذي لا تثبت به القدم . والدحض : هو انقلاب الرجل بغتة فيسقط . واهاويل : جمع هول : الفزع الشديد . وتارات أهواله : دفعات شدائده . والمراد : ان أهواله وشدائده مستمرة لا تنقطع . ( 5 ) فاتقوا اللهّ تقية ذي لبّ : خافوا اللهّ تعالى خوف ذي عقل يقدّر حراجة الموقف الذي ينتهي اليه .